| |
بسم الله الرحمن
الرحيم
في الماضي القريب لم يكن الناس في حاجةٍ ماسه لأن يكتبوا
عن تاريخهم أو يُعرفوا بأنفسهم, فمجتمعاتهم كانت صغيرةً منغلقةً على نفسها,
وكانت أسماء القوم تُشير إلى أصولها. فنادراً ما تتجاوز التسميه أباً أو أخٍ
أو قريب, وعندما يحدث النادر فهو على بطلٍ يستحق أن يُسمى عليه لشهامته أو
مواقفه في الملمات.
وبعد أن تمدن المجتمع وإستتب الأمن؛ وكبرت القبائل
وانتشرت في أنحاء الجزيره العربيه, تبدلت الأسماء وضعفت العلاقات, وأصبح
الإهتمامُ بالنسب ضعيفاً, وهي نتيجةٌ طبيعيه وصفةٌ مألوفه للمجتمعات
المتمدنه.
فهيأ الله لنا وسائل الإتصالات وتقنية المعلومات لتلُم
الشتات, وتُقرب البعيد, وتعيد بناء الأسر, وتسد الفجوات التي خلفتها المدنيةُ
السلبيه.
فبادرنا نحن العبادين للإستفاده من تلك التقنيه, ومد حبال
التواصل وجسور الموده بيننا. فأصبحنا بفضلٍ من الله نعيشُ في قريةٍ صغيره, لا
يكاد الحدثُ يقع فيها؛ إلا وقد علمنا عنه جميعاً, فإن كان سعيداً هنئنا به
بعضنا, وإن كان مؤسفاً تآزرنا وتعاضدنا.
ونسأل الله العلي القدير أن
تكون هذه التقنيه مُعينٌ لنا على عمل ما يرضيه ويقربنا إليه سبحانه وتعالى.
وأن تكون درجةً نصعد بها سلم المجد والتفوق. ونافذةُ نطل منها على عالم
الثقافه والمعرفه.
العبادين |
|